الأرجح ، فقد منعه أيضا . لأن العبارة تتضمن المنع على أي حال . باعتبار استلزامه لتفويت بعض الغرض الملزم .
وهذا قابل للمناقشة من عدة حيثيات منها :
أولًا : ان المنع الشرعي منفي بالأصل المؤمن . ولا دليل عليه بمجرده ، فكيف يقول به .
جوابه :
1 - ان جريان الأصل المؤمن لا يثبت الإجزاء والجواز الوضعي للبدار ( وهو الأهم ) لأنه مثبت .
2 - ان المكلف إما ان يعلم بإجزاء البدار أولًا . فإن علم بإجزاء البدار وضعا ، لم يكن وجه لمنعه التكليفي ، لأنه إذا جاز وضعا جاز تكليفاً .
وان لم يعلم بالإجزاء أمكنه الإتيان به برجاء المطلوبية ، ولا معنى لمنعه ، أو - كما عبر في التقريرات - ان المأتي به يكون لغوا ، لا أنه يكون حراما تكليفا .
لا يقال : إننا قلنا إن قصد رجاء المطلوبية غير مفروض .
لأنه يقال : ان هذا بلحاظ الشارع ، فإنه لا معنى لأن يأذن برجاء المطلوبية . أما بلحاظ المكلف فلا بأس .
نعم ، إذا علم بعدم الإجزاء ، ومع ذلك بادر إلى العمل ، فعمله باطل أساساً ، لا يفي بشيء من الغرض ، وهو خلف المسألة . فيحتاج التحريم هنا إلى دليل والمفروض عدمه .
منهج الأصول — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٢