تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
لها مع بقاء اشتغال الذمة ، كما هو مقتضى بطلان الفرد الأول ( وعدم انتفاء الموضوع ) . نعم بعض الواجبات غير قابل للتدارك قضاءا . وهذا أيضا هو مقتضى الأصل وليس فتوائيا . وفي الأطروحة الثبوتية ، لا مجال للأصل ، لأن موضوعه الشك . وقد ذهب في التقريرات إلى الجواز وضعا مسلما ، ما لم يكن مشروطا شرعا بعدمه . والمفروض عدم وجود هذا الشرط . إلا أنه لم يبرهن عليه . وقلنا : فيما سبق ان بقاء جزء إلزامي من الملاك ، ينافي القول بالإجزاء لأنه خلف الإلزام في الباقي . فان قلت : فإنه لا يمكن استيفاؤه . قلنا : نعم ، ولكن هذا ينتج بطلان العمل رأسا وليس نقصانه . وإنما الصحيح في الإجزاء كما سبق سقوط الحكم الأول ، وانطباق المأتي به على المأمور به الثانوي . طبعا مع حفظ شرطه ، وهو بقاء العذر طول الوقت ولو اطمئناناً . بل لا يبعد القول إن مقتضى القاعدة ، نفي هذا الشرط لسقوطه لدى البدار قطعا ، والشك في رجوعه ( نعم ، لو لم يمتثل المكلف ارتفاع العذر ، رجع ) وعدم وجوب حفظه إلا بناء على وجوب المقدمات المفوتة . وهو خلاف القاعدة إلا بدليل مفقود هنا . كما لا يجب إيجاد الموضوع . وهذا يكفي برهانا على جواز البدار وضعا . الأثر الثالث : لهذه الصورة : جواز البدار تكليفا . وهنا لو فرضنا ان الشيخ الآخوند قد أراد الجواز التكليفي ، كما هو
منهج الأصول — صفحة 71 | السيد محمد الصدر