المصلحة تكون أهم ، فلا بأس ان يحكم الشارع عندها بالإجزاء .
ثم إن الشيخ الآخوند أمر بالفهم . ولعل مراده ان المصلحة الثانوية إنما تؤثر - كما قلنا - في الحكم التكليفي لا الحكم الوضعي . وكلامنا في الحكم الوضعي لا التكليفي .
إلا أن يحصل أحد أمرين :
الأول : ان يتنازل الشارع المقدس عن الغرض نفسه ، أو ممّا بقي من الغرض نتيجة لتلك المصلحة . والمفروض عدم ثبوت هذا التنازل ، وإلا فيكون نقض الغرض غير مخلّ بالنتيجة .
الثاني : ان يفرض ان المصلحة الثانوية ، تغير الغرض أو تكمله بعد نقصانه . أو ان يصبح العمل مكملا له بعد ضم المصلحة الثانوية إليه . فلا يلزم نقض الغرض . بل سيتغير الغرض ، ويستوفي كل الملاك .
أو ان يكون مراده ما ذكره في المحاضرات - كما سمعنا - من أن الكلام إنما هو على مقتضى القواعد لا على ما هو مقتضى العنوانين الثانوية .
فان قلت : فإننا سبق ان ناقشناه . قلنا : ان ذلك في الحكم التكليفي لا الوضعي . وأما في الحكم الوضعي فيكون الإشكال واردا . فتأمل .
أقول : أو ان الأمر بالفهم يعود إلى مراعاة ما هو أهم . لأنه قال : لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم ، فافهم . والمفروض ان المراد بالأهم : المصلحة الثانوية ، لكن نفهم منه الآن : الجزء المأتي به من الغرض الإلزامي ، فإنه أهم من الجزء الفائت . ومعلوم ان هذا لا يكفي للعذر عنه . ومن هنا أمر بالفهم .
وعلى أي حال ، فملخص كلام الآخوند : ضع البدار الوضعي لتفويت
منهج الأصول — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٩