طرق سمعه واستحسنه مؤقتاً . وهو ناشئ من مبانيه التي لا يوافق عليها جملة وتفصيلا .
ثم قال أيضاً : ومن هنا يظهر ان النسبة بين تقييد المادة وتقييد الهيئة عموم من وجه .
أقول : هذا يعني العوم من وجه موردا وخارجا بالحمل الشايع . لا وجود هذه النسبة بالحمل الأولي . إذ يعني ان مفهوم تقييد الهيئة هو بعينه تقييد مفهوم المادة ، وهو غير محتمل .
فيكون معنى العموم من وجه موردا انه يمكن ان يكون القيد قيدا للمادة ، ويمكن ان يكون قيدا للهيئة ويمكن ان يكون قيدا لهما معا . الذي هو محل الالتقاء لتصدق نسبة العموم من وجه .
وهذا : أولًا : أهمله في المحاضرات تماما . وقد أطال في الأمثلة في قيود المادة من جهة وقيود الهيئة من جهة ولم يذكر محل الاجتماع . إذن ، فلازمه انه ليست النسبة هي العموم من وجه موردا ، بل التباين يعني ثبوته بنحو القضية المنفصلة : اما تقييد الهيئة واما تقييد المادة .
ثانياً : ان رجوعه إلى كل منهما غير محتمل ولم يقل به أحد . إذن فمحل الالتقاء منتف بالمرة وليس بين التقييدين عموم من وجه .
نعم ، سبق ان قلنا إن تقييد أحدهما بالمطابقة يستلزم تقييد الآخر بالملازمة . اما تقييدهما معا بالمطابقة فغير محتمل بل غير ممكن عرفا ولا عقلا إلا بتكرار القيد للدلالة على تقييد الآخر ، والمفروض عدمه .
وإذا لاحظنا مجموع التقييد بالمطابقة والتقييد بالملازمة ، كانت النسبة بين
منهج الأصول — صفحة 425
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٢٥