تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
هذا سببه الوحيد يرجع إلى تخيل انه عندئذ يكون قيدا للهيئة أي الوجوب ، وقيد الوجوب لابد ان يؤخذ مفروض الوجود . وقد قلنا إنه قيد للمادة . فإن كان قيدا لها وجب تحصيله . اما لمجرد كونه قيدا للمادة ، على القاعدة . واما لكون المفروض انه قيد للمادة الواجبة كما هو المفروض ، فيكون تحصيله أولى بالوجوب من قيد ذات المادة التي لم يفرض طرو الوجوب عليها . السادس : ان الوجه الثاني قياس استثنائي لأن أخذه في المادة المنتسبة يعني انه مفروض الوجود . وحيث نعرف من الإطلاق وجوب تحصيله ، إذن فهو راجع إلى ذات المادة لا إلى المادة المنتسبة . جوابه : انه لا ملازمة بين الأمرين ، إذ لعل المولى أراد رجوعه إلى المادة المنتسبة بشكل واجب التحصيل . إلا أن يرجع إلى الهيئة وقد نفيناه . السابع : انه اخذ مسلما عدم رجوع القيد إلى الهيئة مع أنه لا يرى استحالة ذلك . ولكنه يريد ان يقرب الظهور بالرجوع إلى المادة . وقد أجاب عليه في المحاضرات : بما محصله : ان القيد إذا كان قيدا للهيئة لم يكن مطلوبا للمولى ، وانما يكون مأخوذا مفروض الوجود بدون فرق بين كونه اختياريا أو غير اختياري . وإذا كان قيدا للمادة كان تحت الجعل والإنشاء من دون فرق بين القيد الاختياري وغيره . غايته انه إذا لم يكن اختياريا لم يجب تحصيله . فالنتيجة ان تقييد كل من الهيئة والمادة مشتمل على خصوصية مباينة لما اشتمل عليه الآخر من الخصوصية . فليس في البين قدر متيقن لنأخذ به وندفع الزائد بالإطلاق . ويرد عليه : أولًا : انه ليس معنى رجوع القيد إلى المادة كونه مطلوبا