تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الثاني : ان المادة المنتسبة ثابتة في طول ذات المادة . فأي طارئ طرأ على ذات المادة ، فإنه يسري إلى حال انتسابها إلى الوجوب . ومعه ، فلا يمكن تقييد ذات المادة ، وبقاء المادة المنتسبة على حد الإطلاق . الثالث : ان ظاهر كلا التقريبين : ان رجوع القيد إلى المادة المنتسبة ، كأنه رجوع إلى الهيئة ، بخلاف رجوعه إلى ذات المادة ، فإنه رجوع إلى المادة . وهذا وهم واضح البطلان . لأن رجوعه إلى المادة المنتسبة معناه رجوعه إلى المادة لا إلى الهيئة ، غايته انه رجع إليها في طول اتصافها بالوجوب . وهذا غير رجوع القيد إلى الهيئة . وأدل دليل على ذلك هو ان القيد مع رجوعه إلى المادة يجب تحصيله غالبا ، سواء رجع إليها بذاتها أو بصفة الوجوب . بخلاف ما يرجع إلى الهيئة . الرابع : ان المادة لا تكتسب صفة الانتساب إلى الوجوب إلا في طول طرو الوجوب عليها . وفي طول طرو الوجوب عليها لا معنى للتقييد . وانما الوجوب يطرأ على المادة المقيدة ، أو قل ان القيد يطرأ في المرتبة المتقدمة على الوجوب . ولا معنى لطروه في المرتبة المتأخرة عليه . فان قلت : فإنك قلت : ان ذات المادة لا يطرأ القيد عليها . لأنها خارجة عن الشريعة . قلنا : هذا أمر راجع إلى المولى ، فإنه يمكنه ان لا يلحظ المادة كوجود تكويني خارج عن الشريعة ، بل كوجود تكويني يكون في مصلحة المكلف الأمر به وانه متعلق الملاك فيمكنه ان يقيده بالشكل المطابق للملاك . الخامس : ما قاله في الوجه الثاني من أن القيد إذا رجع إلى المادة في طول الانتساب ، فلابد ان يؤخذ مفروض الوجود في مقام الجعل .