تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
هذا ، وإذا قلنا في المستوى الثاني بان الاستعمال حقيقي كما سيأتي ، كان هذا المستوى أولى بالاتصاف بكونه حقيقياً . المستوى الثاني : ما إذا كان الشرط غير حاصل ، كالزوال والاستطاعة . فهنا مسلكان : فإننا اما ان نقول بوجود الوجوب قبل حصول الشرط أو لا نقول به . اما على السلك الأول وهو القائل بوجود الوجوب قبل حصول الشرط وهو مبني على مبنيين : مبنى صاحب الفصول من الواجب المعلق . ومبنى تقريرات الشيخ الأنصاري قدس سره في رجوع القيد إلى المادة دون الهيئة . فيكون الوجوب غير مقيد فيكون متحققا قبل حصول الشرط . وعندئذ يقال على كلا المبنيين : انه ما دام الوجوب متحققا ، فإطلاق الواجب على المتعلق صادق حقيقة ، لأنه صفته - وهو الوجوب - متحقق حقيقة . وهنا بعض النقاط : 1 - ان لحاظ هذا الوجود المتصور للوجوب لا يختلف فيه ان يكون في زمن النطق أو في زمن التلبس . فلو اختلفا وكان الملحوظ زمن التلبس كفى كما سبق في المستوى الأول . 2 - ان هذا الوجوب السابق على الشرط لأحد لأولويته عندهم ، بل هو موجود منذ صدر الإسلام ، أو لعله موجود من حين أول زمان تكليف الفرد وليس محدودا بمكان أو زمان . فمثلا إذا كان محدودا بالتكليف ، كان استعماله بلحاظ حقيقة . وبلحاظ الزمن السابق عليه مجازا . وهكذا . على نقاش سوف يأتي في المجازية . 3 - ان قد يقال : بان شرط الواجب وهو الصلاة في المثال ما دام غير