للمولى . بل توجد بعض الصور في عدم مطلوبيته . كما لو لم يكن اختياريا وكما لو اخذ وجوده الاتفاقي قيدا . فأصبح هذا القيد مشابها في هذه الصفة لقيد الهيئة . بينما قيد الوجوب أو الهيئة لا يمكن ان يدخل تحت الطلب بحال . إذن ، فبين الشكلين من القيد عموم مطلق وليس تباين كما زعم .
ثانياً : ان رجوعه إلى المادة في الجملة معترف به من قبل الشيخ النائيني ، وانما التفصيل في رأيه بين مراتب المادة ، من حيث كونها منتسبة أو غير منتسبة . ولم يبين في الجواب شيئا من ذلك .
ثالثاً : ان مؤدى التقريب الثاني السابق هو التمسك بإطلاق القيد لنفي كونه راجعا إلى المادة المنتسبة ليكون واجب التحصيل . ولم ينف هذا الإطلاق بحال لا من باب نفي المقتضي ولا لوجود المانع .
ثم قال في المحاضرات : وبكلمة أخرى : قد سبق في ضمن البحوث السالفة ان معنى الإطلاق هو رفض القيود عن شيء وعدم ملاحظتها معه لا وجودا ولا عدما .
أقول : يرد عليه أولًا : ان هذا ما يذكر في باب الإطلاق والتقييد ، وليس في البحوث السالفة ، بل الآتية . فإن كان قد حصل هناك تعرض مختصر ، فلا حجية فيه ما لم يتم الاستدلال عليه . وانما يتم الاستدلال عليه في مبحث الإطلاق والتقييد .
ثانياً : انه فيما اعلم مشهوري في باب الإطلاق والتقييد في أنه لحاظ عدم القيد ، وخاصة وهو يقول بان المقصود قصد نفسي ، فلحاظ الإطلاق والتقييد هو قصد نفسي ولحاظ تفصيلي ، وليس الإطلاق هو رفض القيود .
وانما هذا المسلك هو مسلك سيدنا الأستاذ ينسبه إلى نفسه زوراً ، لأنه
منهج الأصول — صفحة 424
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٢٤