تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الوجه الثاني : ان القيد إذا كان راجعا إلى المادة في طولا الانتساب ، فلابد ان يؤخذ مفروض في مقام الجعل . وهذا يحتاج إلى قرينة مفقودة على الفرض . فيكون مقتضى الإطلاق كونه واردا على ذات المادة ، لا بقيد كونها منتسبة . وهذا : 1 - ان ظاهر الشيخ النائيني هنا انه يرى أن معنى رجوع القيد إلى الهيئة هو رجوعه إلى المادة المنتسبة إليها لا إلى الهيئة مباشرة . فبهذين الوجهين يتمحض رجوعه إلى المادة بما هي ، لا بما هي منتسبة . 2 - ما قاله من أنه ظهر الفرق بين الوجهين ، وهو ان الوجه الأول تمسك بإطلاق المادة المنسبة ، والوجه الثاني تمسك بإطلاق القيد . ثم قال : واما في القرينة المنفصلة ، فالقرينة اما لفظية أو لبية . فان كانت لبية شملها نفس الكلام ( لأنها بمنزلة القرينة المتصلة ) وان كانت لفظية لم يشمله . لفرض انعقاد الإطلاق في المرتبة السابقة على التقييد . ويمكن المناقشة في ذلك من عدة وجوه : الأول : ان القيد لا يكون إلى ذات المادة بما هي وجود تكويني ، بل إليها بصفتها متعلقا للوجوب . أو قل : إلى المادة المنتسبة فقط . لأن ذات المادة أمر خارج عن الشريعة ، وانما تنسب إليها بصفتها متعلقا للأمر . فلولا هذا الانتساب لم يصح التقييد . ينتج من ذلك بطلان الوجه الأول . لأن الترديد فيه كان بين تقييد ذات المادة والمادة المنتسبة ، وقد أعاده إلى ذات المادة وتمسك بإطلاق المادة المنتسبة . في حين عرفنا ان القيد يرجع رأسا إلى المادة المنتسبة ولا يمكن التمسك باطلاقها .
منهج الأصول — صفحة 421 | السيد محمد الصدر