تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بالمعارضة مع الإطلاق الأخر . لا بالنظر إلى المقتضي ، بل بالنظر إلى وجود المانع . غير أن المفروض ان أحد طرفي العلم الإجمالي تقييد واحد والطرف الثاني مجموع تقييدين . وهذا لا يضر بحجة هذا العلم الإجمالي . فلا يصح التمسك بالإطلاق النفي التقييد الثاني من التقييدين لكونهما معا ساقطين . ولعله يتحصل من كلمات الشيخ الآخوند المنقولة في المحاضرات سنخ هذا الجواب بعرض آخر . وهو ان هذا العلم الإجمالي ليس فقط يجعل تعارضا بين مدلولي الاطلاقين لحصول المانع . بل بين مقتضيي الاطلاقين وهو مقدمات الحكمة . لأن من مقدماتها : انه في مقام البيان فنعلم انه في أحد الموردين ليس في مقام البيان إلا اننا لا نميز بينهما . كما أن من مقدماتها انه لم يبين ونحن نعلم إجمالا انه قد بين . فالإطلاق منتف اقتضاءا أصلا . وان كان تحصيل هذا المعنى من العبارة ليس سهلا . إلا أنه الأقرب لمراده ظاهرا ، لأنه خصه بالمتصل ، والمتصل يقطع مقتضي الظهور بخلاف المنفصل فإنه يجعله المانع . والمفروض في المورد كون المقيد متصلا ، فيكون مقتضى الظهور في الرجوع إلى الهيئة والمادة معا منتفيا بالعلم الإجمالي . ثم إنه ينسب إلى الشيخ النائيني قدس سره موافقة الشيخ الأنصاري في رجوع القرينة المتصلة إلى المادة دون القرينة المنفصلة : وذكر في ذلك وجهين : الوجه الأول : ببيان منا : اننا نشك ان قيد المادة هل هو لذات المادة أم للمادة المنتسبة إلى الهيئة أو المعروضة للوجوب . فنعين الأول بالإطلاق . لأن الثاني يحتاج إلى بيان زائد على ذكر القيد والمفروض عدمه .