مضافا إلى ما سبق ان أشرنا إليه من أن الزيادة في جانب الهيئة ان حصل فهذا لا يعني نقض الإطلاق الازماني الملازم مع ثبوت الوجوب المعلق . وانما يعني وجوب شيء آخر غير المادة ، وهو غير محتمل . ومعه يكون تقييد الهيئة ضروريا ولو قلنا بالوجوب المعلق . لأن هذا الوجوب انما هو وجوب لنفس الشيء لا لشيء آخر .
واما المناقشة كبرى ففيه أكثر من كبرى واحدة اعني في كلا الأسلوبين :
اما كبرى الأسلوب الأول : فهي ان رجوعه إلى الهيئة يقتضي تقييد المادة والهيئة معا بخلاف رجوعه إلى المادة . فتقييدهما معا خلف عنوان الباب برجوعه إلى أحدهما خاصة .
وجوابه : اننا لم نفعل شيئا ، إلا اننا أرجعناه إلى أحدهما بالدلالة المطابقية ولم يرجع إلى الآخر في كلتا الصورتين . غاية الأمر : انه استلزم بالدلالة الالتزامية تقييد الآخر ، يعني استلزم تقييد الهيئة تقييد المادة . وهذا لا يعني رجوع القيد إلى المادة ابتداء . ليكون خلاف عنوان الباب . بل كل ما في الأمر انه لابد من الالتزام بالتقييد مع نتائجه .
مضافا إلى أن صنع شيء خلاف عنوان الباب ، ليس محذورا . فليكن كذلك . إذ قد يكون عنوان الباب قائما على الخطأ . اللهم إلا أن نقول : بأنه مبرهن بالوجدان أو بالبرهان . وهو مفقود .
نعم ، ما هو وجداني هو رجوعه إلى أحدهما بالدلالة المطابقية . لا رجوعه إلى كليهما على هذا المستوى . واما رجوعه إلى الأمرين أحدهما بالمطابقة والآخر بالالتزام فلا محذور فيه . سواء حدث من طرف واحد ، كما قلنا في هذا الأسلوب ، أو حدث من طرفين كما أيدناه فيما سبق .
منهج الأصول — صفحة 418
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤١٨