تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الكبرى لا صغرى لها في المقام أم لا ؟ بدليل ان الوجوه التي ذكرها لم يتعرض إلى صغراها إطلاقا . وانما تعرض للكبرى والقاعدة العامة فقط . فلربما ذكر هذه القاعدة في مبحث آخر لا ربط له في المقام ، وتخيل في المحاضرات انه يستلزم ذلك تقييد المادة دون الهيئة مع اننا عرفنا انه لا يستلزم ذلك . ونجد في تعليقاته وأجوبته تعرضا لذلك لا في أصل تلك الوجوه . وكان في ودي الدخول في عرض هذه الوجوه ومناقشتها . إلا اننا حيث عرفنا عدم ربطها بالمقام ، وان مقامها الأساسي هو باب المطلق والمقيد ، فلذا يكون الأولى ترك التعرض لها هنا اختصارا للوقت . الوجه الثاني : الذي ادعاه الشيخ الأنصاري قدس سره لإثبات رجوع القيد إلى المادة دون الهيئة . ويمكن كما كان في الوجه الأول ، تحليل الوجه إلى أسلوبين : الأسلوب الأول : ببيان منا : ان القيد إذا رجع إلى الهيئة فقد رجع إلى المادة أيضاً . لأنه إذا لم يرجع إلى المادة بقي للمادة إطلاق خارج الهيئة . وهذا غير مفروض في سياق الأمر المولوي . باعتبار وضوح ان الهيئة والمادة متساويان بالنسبة إلى بعضهما . ولا يحتمل ان يبقى للمادة إطلاق زائد غير داخل في الوجوب ولا يكون مأمورا به . إذن ، فإذا رجع القيد إلى الهيئة فقد رجع إلى كلا الأمرين من الهيئة والمادة . واما إذا رجع إلى المادة فهو لا يؤثر في الهيئة . لأنه يبقى لها نحو إطلاق زماني قابل للتصور قبل حصول شرط المادة . وفي هذا الأسلوب نقول : ان عرض دوران الأمر بين التقييدين بهذا الشكل ينافي عنوان المسألة من دوران الأمر بين رجوعه إلى الهيئة أو رجوعه إلى
منهج الأصول — صفحة 415 | السيد محمد الصدر