المادة ، يعني كل واحدة بحيالها واستقلالها . فيكون هذا أسلوبا آخر خلف عنوان المسألة ، لأننا في عنوانها لا نحتمل تقييدهما معا . فيكون فرضا باطلا .
الأسلوب الثاني : ان يطبق عليه كبرى أخرى : وذلك بان يقال : ان تقييد الهيئة يستلزم تقييدين ، وهما تقييد المادة والهيئة معا . بخلاف تقييد المادة ، فإنه لا يستلزم تقييد الهيئة . إذن فرجوعه إلى الهيئة يستلزم تقييدين ، ورجوعه إلى المادة يستلزم تقييدا واحدا .
والكبرى : انه إذا دار الأمر بين رفع اليد عن إطلاق واحد أو إطلاقين ، تعين رفع اليد عن إطلاق واحد . وتكون النتيجة هي تعيين رجوع القيد إلى المادة .
إلا أن كلا الأسلوبين غير تامين لا كبرى ولا صغرى :
اما صغرى ، فلأن الأمر يدور بين تقييدهما معا على كلا التقديرين أو تقييد واحد منهما على كلا التقديرين :
اما تقييدهما على كلا التقديرين : فان رجع القيد إلى الهيئة لم يكن في المادة زيادة غير مأمور بها في سياق الأمر المولوي . وكذلك إذا رجع القيد إلى المادة لا معنى لوجود زيادة في الهيئة فإنها تكون لغوا . وبتعبير آخر : ان الزيادة في كلا الطرفين لغو ، فيتعين التساوي وان تقييد أي منهما تقييد للأخرى لا محالة .
وإذا نظرنا من زاوية أخرى أمكننا القول : بان القيد يرجع إلى أي منهما ولا يرجع إلى الأخرى : اما لدى رجوعه إلى المادة ، فتبقى الهيئة سارية المفعول قبل حصول قيد المادة بنحو الواجب المعلق . واما لدى رجوعه إلى الهيئة . فتبقى للطبيعة مدلول زائد خارج الأمر والوجوب كمدلول الإكرام الثابت
منهج الأصول — صفحة 416
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤١٦