تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
على أن للقائل به ان يمنع وجود المقتضي للظهور أصلا . الثاني : ان نقبل اختلاف الملاكات في القيود في الأحكام وعدمها ، إلا أنه يمكن إجراء ما يشبه مقدمات الحكم لإثبات رجوع القيد إلى المادة . لأنه لو أراد إثباتا رجوعه إلى الهيئة ، لأقام قرائن على ذلك وهو قادر عليه وملتفت إليه ، وملتفت إلى الاستحالة . ولكنه لم يفعل ، إذن فهو يريد رجوع القيد إلى المادة . وهذا ليس جوابا بنائيا ، وانما جواب مبنائي . وهو ان يقال بإمكان رجوع القيد إلى الهيئة . فينسد هذا الكلام تماما . أو نقول : ان المولى لا يعرف وغير ملتفت إلى استحالة رجوع القيد إلى الهيئة . فلا تجري هذه المقدمات لإثبات رجوع القيد إلى المادة . وهو كما ترى . لأن مولانا علام الغيوب . نعم ، لو كان الحديث عن المولى العرفي ، لتم الإشكال . وبالرغم من أن كلام المحاضرات لا يخلو من عدد من المناقشات في هذا الصدد . ولكن لا نطيل الوقت بها . غير أن واحدة منها لا تخلو من أهمية وددت الإشارة إليها . لأنه قال : وان أراد من الطلب في كلامه قدس سره الإرادة . بمعنى الاختيار ( ليست الإرادة بمعنى الاختيار كما بينا في مبحث اتحاد الطلب والإرادة ) . فيرد عليه : انه لا يتعلق بفعل الغير حتى نبحث عن أن القيد راجع إليه أو إلى متعلقه . بل ذكرنا في مبحث ( اتحاد ) الطلب والإرادة ، انه لا يتعلق بفعل نفسه في ظرف متأخر فضلا عن فعل الغير . لأن الإرادة بهذا المعنى انما تعقل
منهج الأصول — صفحة 394 | السيد محمد الصدر