تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لا ريب فيه ولا مناقشة فيه . أقول : فهذا تقسيم تصوري لأنحاء رجوع القيد إلى المادة بعد أخذه مسلما أو مبرهنا ببرهان سابق ولا يحتوي هو على أي برهان . وإذا كان هذا هو مراد الشيخ بدون تحريف . فليس فيه أية إشارة إلى الدليل على تعين رجوع القيد إلى المادة . وانما بيّن أمرين : أحدهما : هذه الأقسام المتصورة . وثانيهما : معنى رجوع القيد إلى المادة دون الهيئة ، كقوله : ان المولى لم يرد مطلق الحج ، بل الحج المقيد بصدوره من المستطيع ، ولم يرد مطلق الصلاة ، بل الصلاة المقيدة بدخول الوقت . إذن ، فمن يفهم منه انه استدلال على رجوع القيد إلى المادة ، خاطئ للغاية . ومع ذلك ، فقد فهم منه في المحاضرات ذلك وناقشه . واما جواب المحاضرات ، فهو على طوله لا يتحصل منه إلا كلام واحد يصح ان يكون بمنزلة المناقشة لكلام الشيخ الأنصاري لو تنزلنا وقبلنا كونه برهانا على ثبوت رجوع القيد للمادة . وحاصل المناقشة : ان الملاك قد يكون مقيدا من ناحية الحكم أو الوجوب . وهذا يلازم تقييد الأمر ببيانه اللفظي . إذ لو اختلف عنه لزم مخالفة الغرض وهو محال . وإذا أراد المولى موافقته ، فلابد من إرجاع القيد إلى الهيئة . لأنها هي الدالة على معنى الحكم أو الوجوب . وإلا لم يبق إثباتا دال على رجوع القيد