واجب التحصيل . وانما يثبت الوجوب على تقدير حصوله وإذا رجع إلى المادة كان شرطا واجب التحصيل كالمقيد نفسه ، بمنزلة مقدمة الواجب . إلا إذا فهمنا من الدليل انه اخذ وجوده الاتفاقي قيدا .
غير اننا ينبغي ان نلتفت إلى أن هذا الكلام انما قيل في طول استحالة رجوع القيد إلى الهيئة ، فيقع الإشكال من حيث إنه إذا رجع إلى المادة ، كان واجب التحصيل . فأجابوا بذلك الجواب . اما مع رجوعه إلى الهيئة فأصل الإشكال يكون بمنزلة السالبة بانتفاء الموضوع . لأن القيد لا يرجع إلى المادة ليجب تحصيله . فعدم وجوب تحصيله على القاعدة ، لأنه شرط الوجوب .
وعلى أية حال ، فإذا أمكن رجوعه إلى الهيئة تعين حسب الظهور .
واما إذا كان رجوعه إلى الهيئة مستحيلا . تعين رجوعه إلى المادة . بعد مقدمتين :
1 - ان ظهور رجوعه إلى الهيئة يكون مستحيلا فيسقط عن الحجية .
2 - انه لو لم يرجع إلى المادة ولا إلى الهيئة ، كان ذلك باطلا : لتعين رجوعه إلى أحدهما . فيكون الدليل على استحالة رجوعه إلى الهيئة دليلا باللازم على رجوعه إلى المادة . وهذا يكفي .
ومعه لا حاجة إلى استئناف دليل آخر غير دليل الاستحالة على رجوع القيد إلى المادة .
ولا احسب ان مراد الشيخ في البيان المنقول في المحاضرات هو ذلك . فإنه ان كان المطلوب منه هو ذلك ، كانت النتيجة خاطئة . لأنه لا يُثبت ذلك .
منهج الأصول — صفحة 388
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٨