تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الوصية لا الملكية ولا العين . ثم قال : وهذا ( يعني رجوع القيد إلى العين ) خاطئ جدا . فإنه يقوم على أساس قابلية تقييد الجواهر بالزمان . ومن المعلوم ان الجواهر غير قابلة لذلك . نعم يمكن هذا في الأمر الحدثي يعني الاعراض والأمور الاعتبارية كالضرب والقيام وما شاكلها . وهذا أيضاً من الغرائب لعدة أمور : أولًا : ان المقصود ليس تقييد العين نفسها ، بل تقييد ملكيتها . وإلا فالعين بما هي موجود تكويني لا دخل لها بالتشريع أصلا . وانما الدخيل فيه هو منفعتها أو ملكيتها ونحو ذلك . والملكية من سنخ الاعراض القابلة للتقييد كما قال . ثانياً : اننا يمكن ان ننكر استحالة تقييد الأعيان بالزمان . لأنها فعلا زمانية ومقيدة بالزمان تكوينا . فيرجع تقييدها بالزمان إلى النظر إلى ذلك الزمان الذي تكون فيه مستقبلا . يعني هذه العين من حيث وجودها في شهر رمضان مثلا . وهكذا . وهذا يعود إلى تحصيص الزمان حقيقة لا إلى تقييد العين بما هي موجود تكويني . وعلى أية حال ، فالنتيجة العرفية لتقييد العين ممكنة . ثالثاً : أنه قال - كما سمعنا - : يعني الاعراض والأمور الاعتبارية كالضرب والقيام وما شاكلهما . وكان المفروض به ان يمثل للاعراض وللأمور الاعتبارية معا . فان اعتبر الضرب والقيام من الاعراض - كما هي كذلك - إذن ، فهو لم يمثل للأمور الاعتبارية . وان اعتبرها من الأمور الاعتبارية فهو خاطئ . وان