تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
اعتبر أحدهما منها فهو خاطئ أيضاً ، كما هو واضح . فهذا نهاية الحديث عن المرحلة الأولى عن إمكان رجوع القيد إلى الهيئة . وقد ثبت الإمكان بعد دفع التقريبات التي ذكروها للاستحالة . * * * واما المرحلة الثانية التي ذكروها : في رجوع القيد إلى المادة هو الكلام في الفعلية لا في الإمكان . ويمكن القول : بأن هذه المرحلة مستأنفة تماما ، على كلا التقديرين اعني القول باستحالة رجوع القيد إلى الهيئة وعدمها . اما إذا قلنا بالإمكان ، فواضح . كل ما في الأمر اننا نحتاج إلى دليل على الفعلية . لوضوح ان الإمكان وحده لا يكفي . والدليل على الفعلية هو الظهور . وقد اعترف كلا الجانبين بان الظهور العرفي هو في رجوع القيد إلى الهيئة . وانما أرجعه إلى المادة من قال بالاستحالة ، فمن باب ضيق الخناق . فمع الإمكان يتعين العمل بهذا الظهور وكفى . وبحسب النتيجة تكون الهيئة مقيدة ، أي المعنى المدلول بها وهو الطلب أو الوجوب . وتبقى المادة مطلقة دالة على الطبيعي على سعته . إذ لا يحتمل رجوع القيد إلى كل من الهيئة والمادة معا ، كما لا يحتمل عدم رجوعه إليهما معا . فإذا اخذ حاجته في رجوعه إلى الهيئة ، كفى ذلك وكان رجوعه إلى المادة لغواً . ومدلول المادة ، وهو المتعلق أو المأمور به ، فيبقى مطلقا . وهذا له اثر . لأنه إذا رجع القيد إلى الهيئة كان قيدا للوجوب وهو غير