تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
للطرف استحال وجوده . ومن المعلوم انه بعد الوفاة لا تكون صفة التمليك موجودة ليكون هذا طرفها اعني فعلية الملكية لزيد . ثانياً : ان ما هو الطرف حقيقة هو المعلوم بالذات وهي الصورة الذهنية للدار وزيد . غاية الأمر ان الصورة الذهنية تدل على شيء متأخر . وهذا لا إشكال فيه . ثالثاً : ان ما يحدث بهذا الإنشاء هو التمليك ألاقتضائي القانوني أو العقلائي الذي هو شأن التشريع دائماً . وهو فوري ومزامن مع الجعل وليس متأخرا عنه . وانما المتأخر هو الفعلية بتحقق الموضوع بالوفاة . رابعاً : اننا لو تنزلنا عن ذلك أمكن للخصم ان يقول : ان وقوع أمثال هذه الفروع الفقهية لا تدل على صحة النظرية ، إذ لعل هناك نظرية أخرى تصححها . ثم قال في المحاضرات : ومن هنا لم يستشكل أحد في صحة تلك الوصية ، حتى من القائلين برجوع القيد إلى المادة دون الهيئة . وتوهم ان الملكية فعلية ولكن المملوك وهو العين الخارجية مقيدة بما بعد الوفاة . وهذا من الغرائب ، فان العين ليست هي مادة ( ملكت ) كما هو واضح ، بل هو متعلقها أو قل : متعلق المتعلق . وقد اعتبر المشهور الملكية بمنزلة الهيئة . والعين بمنزلة المادة . وهو مؤسف حقا . فهل يقولون ذلك في بعت ووقفت وزوجت ؟ وانما الهيئة دالة على صرف الإنشاء ( كالطلب المدلول عليه بصيغة الأمر ) والمادة هي الملكية نفسها . كما هو واضح من صيغت ملكت . ومعه ، فإذا رجع القيد إلى المكلية ، فقد رجع إلى المادة لا إلى الهيئة . ولم يلزم تقييد العين كما سيقول . واما إذا رجع إلى الهيئة فمعناه تقييد إنشاء
منهج الأصول — صفحة 385 | السيد محمد الصدر