تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أو قل : ان هذا الذي ثبت له ليس معلولا . بل يكون الإنشاء بمنزلة الموضوع ، وهذا الآخر بمنزلة الحكم . واما علته الحقيقة فهو حكم العقلاء أو العقل العملي به . وهذا غير متحقق في جانب الاستفهام والتمني والترجي . ومن هنا لم يكن ثبوت هذا الأثر في المعاملات دليلا على ثبوته في مطلق الإنشاء حتى التمني والترجي . كما أن نفيه في التمني والترجي ليس دليلا على نفيه في المعاملات والأوامر والنواهي . بل إن قياس كل منهما بالآخر باطل ولكل واحد حكمه . فتحصل انه يترتب على صيغة افعل وجود قانوني اعتباري يكون هو الأمر . وليس الأمر كما قال : هو الاعتبار النفسي ولا إبرازه بصيغة افعل . فان كلا الأمرين من علل ذلك الوجود الاعتباري الذي هو الأمر حقيقة . ثم قال في المحاضرات : ومما يشهد لما ذكرناه صحة الوصية التمليكية . ( بنحو شرط النتيجة ) فلو قال الموصي هذه الدار لزيد بعد وفاتي ( وخرجت من ثلثه طبعا ) فلا شبهة في تحقق الملكية للموصى له بعد وفاته . مع أن الاعتبار فعلي . ومن البديهي ان هذا ليس إلا من ناحية ان الموصى اعتبر فعلا الملكية للموصى له في ظرف الوفاة . ( فانفصل الاعتبار عن المعتبر بالفتح أو الإنشاء عن المنشأ مع أن هذا الفرع الفقهي مسلم الصحة ) . أقول : ظهر جوابه مما قدمناه : أولًا : ان التمليك من الصفات الإضافية ، فلو كان فاقدا حال وجوده