إلى النفس نسبة المعلول إلى العلة . بعكس تلك الأمور . والنفس في الأول منفعلة وفي الثاني فاعلة . وكل الصفات ذات الإضافة ذكروها من القسم الأول .
ثالثاً : لو سلمنا كل تلك الأمور . فلا بد من القول بالاستحالة .
وانما يرجع كلامه إلى أمرين كلاهما مصادرة على المطلوب :
أحدهما : العلم الوجداني بالإمكان مع كونه هو محل الشك والبرهان .
ثانيهما : الاستدلال بالوجود على الإمكان . وهذا ما قلنا في مثله بان للخصم ان يقول : ان الموجود منها ليس صغرى لما هو مستحيل ، بل له تفسير آخر لا محالة .
رابعاً : انه يمكن القول : بان الصفات الحقيقية ذات الإضافة يستحيل ان يتخلف طرفها عنها . وما يبدو للنظر المتسامح كما استشهد به من العلم بأمر استقبالي . فهذا هو المعلوم بالعرض أو المراد بالعرض . واما المعلوم والمراد بالذات فهو متحقق . ولو لم يكن متحققا لاستحال تحقق العلم . لأنه يكون بدون طرف . وكذلك الشوق والإرادة .
فكذلك الإنشاء . فان الصادر منه هو الإنشاء بالمعنى المصدري . وطرفه : اما هو الإنشاء بالمعنى الاسم المصدري . أو هو المنشأ الاعتباري غير المنجز . وكلاهما يلحقه فوراً . ويستحيل وجود إنشاء بلا منشأ بهذا المعنى . إلا أن هذا لا ينافي تأخر التنجيز بطبيعة الحال . أو بتعبير آخر : ان ما يلحقه هو المنش - أبالذات لا المنشأ بالعرض . والكلام انما هو في المنشأ بالعرض لا في المنش - أبالذات .
منهج الأصول — صفحة 382
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٢