على كلام الشيخ الآخوند صحيحا .
الأمر السابع : ما أجاب به في المحاضرات : من أن الإشكال وارد بناء على نظرية المشهور : من أن الإنشاء عبارة عن إيجاد المعنى باللفظ . ضرورة عدم إمكان تخلف الوجود عن الإيجاد .
أقول : دفعنا كلا هذين الأمرين :
1 - انه حتى على مسلك المشهور ليس مستحيلا . لأن ما هو موجود بالإنشاء ليس فعلية الوجوب ، بل وجوده الاعتباري وهو غير متخلف عن الإنشاء .
2 - ان قياس الإنشاء والمنشأ بالإيجاد والوجود باطل . فان الوجود عبارة عن الإيجاد ملحوظا بالمعنى الاسم المصدري ، بخلاف المنشأ فإنه اسم لأمر مباين بالحمل الشايع مع الإنشاء .
ثم قال : واما بناء على نظريتنا من أن الإنشاء عبارة عن إبراز الأمر الاعتباري النفساني في الخارج بمبرز من قول أو عمل ، يندفع الإشكال المذكور من أصله .
والسبب في ذلك : هو ان المراد من الإيجاب سواء كان إبراز الأمر الاعتباري النفساني أم كان نفس ذلك الأمر الاعتباري . فعلى كلا التقديرين لا يلزم محذور من رجوع القيد إلى مفاد الهيئة .
اما على الأول : فلأن كل من الإبراز والهيئة والبروز فعلي . وليس شيء منها معلقاً على أمر متأخر . وهذا ظاهر .
منهج الأصول — صفحة 380
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٠