تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الأمر الثالث : من الأدلة على استحالة رجوع القيد إلى الهيئة : ما ذكره الشيخ الآخوند في الكفاية وعرضه في المحاضرات مفصلا . وعبارة الكفاية : فان قلت : على ذلك يلزم تفكيك الإنشاء عن المنشأ ، حيث لا طلب ( وهو المنشأ ) قبل حصول الشرط . أقول : يعني ان الإنشاء يكون حاليا باعتبار وجود الدال عليه ، وهو صيغة افعل ، إلا أن المنشأ يكون استقباليا أي عند تحقق الشرط ، وهو مستحيل . اما ما يتصور وجها لاستحالته فأمران : الأمر الأول : كون الإنشاء علة تامة لوجود المنشأ . والعلة التامة فورية التأثير ويستحيل تأخر معلولها ، ففرض وجود المنشأ متأخرا زمانا وهو المعلول مستحيل . وجوابه : ان الإنشاء ليس علة تامة لوجود المنشأ ، وانما هو المقتضي فقط . والعلة لا تتم إلا بوجود الشرط كما هو معلوم . وعندئذ يوجد الوجوب المنشأ ولا يتخلف . الأمر الثاني : ان المنشأ عين الإنشاء وليس غيره فإذا تخلف عنه ، تخلف عن نفسه ، وهو مستحيل . ويقاس ذلك بموارد التكوين وهو الإيجاد والوجود ، وأحدهما عين الآخر فكذلك الحال في جانب التشريع ، فيكون الفصل بينهما مستحيلا . وهذا هو العرض الموجود في المحاضرات . وما قيل أو يمكن ان يقال في جوابه عدة أمور : الأمر الأول : ان المنشأ يقابله الموجود وليس الوجود . فلا قياس بين