الصورتين . وان لاحظنا القياس كان مقابل الوجود الإنشاء بمعنى الاسم المصدري . فيكون الإنشاء بالمعنى المصدري والإنشاء بالمعنى الاسم المصدري متلازمان أو أحدهما عين الآخر ولا ينفكان . وهذا خارج عن محل الكلام .
الأمر الثاني : انه عبر في المحاضرات بالإيجاب والوجوب . فان سلمنا بعدم إمكان تفكيكهما . فلا نسلم عدم إمكان التفكيك بين الإنشاء والمنشأ ، من حيث كونه ليس علة تامة لوجوده وانما هو مجرد مقتضي له .
الأمر الثالث : ان الإنشاء ليس هو عين المنشأ كما زُعم ، بل غايته انه علته أو جزء علته كما سبق .
الأمر الرابع : انه يمكن القول بعدم الانفكاك بينهما ، غاية الأمر ان المنشأ بهذا الإنشاء موجود اعتباري غير منجز وبوجود الشرط يكون منجزا .
الأمر الخامس : ما أجاب به صاحب الكفاية من أن المنشأ ليس هو الطلب المطلق بل الطلب المقيد على تقدير حصول الشرط . فيوجد الطلب المشروط بغير انفكاك لكن مع كونه مشروطا . ولعل لب المعنى بين هذا الوجه والذي سبق هو نفسه .
ولكنه أورد عليه في المحاضرات : بأنه مصادرة على الموضوع . لأن الكلام في إمكان هذا النحو من الإنشاء مع استلزامه تخلف الوجوب عن الإيجاب ، وهو مساوق لتخلف الوجود عن الإيجاد .
إلا اننا حيث عرضناه لا يكون هذا الإشكال واردا عليه . لان ما يحصل فورا في الإنشاء موجود ، وما هو متأخر عن الشرط موجود أيضاً ، وكلاهما
منهج الأصول — صفحة 378
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٧٨