تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وان قلنا بان الملاك هو ما يترتب على الامتثال . فان صورته الذهنية أيضاً في عالم الجعل تكون في علل تلك الإرادة . وعندئذ تكون المسألة من قبيل العلة الغائية كما قلنا . أولها فكرة وآخرها وجود ، وهو الملاك المترتب على الامتثال . إذن فعلى العموم يمكن ان يكون الجعل مقيدا . هذا تمام الكلام في المرحلة الثالثة من المقام الأول . في مقام الثبوت للواجب المشروط . الذي قلنا إنه بمعنى الوجوب المشروط . وقد فسره في التقريرات - كما سبق - بأنه الواجب المشروط من حيث كونه واجباً ، يعني المشروط وجوبه . هذا تمام الكلام في المقام الأول . المقام الثاني : وهو البحث عن مرحلة الإثبات والاستظهار بعد التوصل إلى عدم استحالة وعدم المانع ثبوتا في رجوع القيد إلى الملاك ولا إلى الإرادة ولا إلى الجعل . فهل نفهم ظهورا رجوع القيد إلى المادة أو إلى الهيئة ؟ . ورجوعه إلى الهيئة يعني انه قيد للوجوب ، لأن الوجوب هو مدلول الهيئة . ورجوعه إلى المادة يعني انه قيد للواجب أو المتعلق . لأنه هو مدلول المادة . فإذا كان قيدا للهيئة كان قيدا للواجب فلا يجب تحصيله ويدخل ضمن الموضوع الذي لا يجب تحصيله . وإذا كان قيدا للمادة كان قيدا للواجب أو مقدمة واجب أو شرطا فيه ، فيجب تحصيله . وينبغي الالتفات إلى أن هذا بحث نظري صرف لا اثر له حقيقة في الفقه . وانما نخوضه لمجرد تنمية الملكة . والظاهر أنه لهذا قلص الحديث عنه في التقريرات . لأن كل الشروط محددة بقرائن داخلية أو خارجية معتبرة في