إذا كان معلقا ، كان وجوبه معلقا . فقالوا : الوجوب المعلق . وإلا فالوجوب في الواجب المعلق ليس بمعلق .
وقال في المحاضرات : ان هنا نقطتان ، ( أو بالأحرى مرحلتان من البحث ) : الأولى : في دعوى استحالة رجوع القيد إلى مقام الهيئة . والثانية : في دعوى لزوم رجوعه إلى المادة لباً .
اما المرحلة الأولى : فما قيل من الاستدلالات المحتملة على استحالة تقييد الهيئة عدة أمور :
الأمر الأول : وهو موجود في التقريرات والمحاضرات معاً ، مع اختلاف في اللفظ . وحاصله : ان مقام الهيئة معنى حرفي ، والمعنى الحرفي جزئي حقيقي ، ومن البديهي ان الجزئي غير قابل للتقييد . فان ما هو قابل للتقييد هو المعنى الكلي ، حيث يصدق على حصص متعددة . واما المعنى الجزئي فلا يعقل فيه الإطلاق والتقييد .
وما قيل أو يمكن ان يقال في جوابه عدة أمور :
الأول : ما أجاب به في التقريرات :
من أن هذا يختلف باختلاف نتائج البحث في المعنى الحرفي والمباني في جزئيته . وقد اخترنا في محله ان جزئية المعنى الحرفي تعني نسبيته وتقومه بشخص طرفيه ، أي ان النسبة تختلف وتتباين باختلاف أطرافها ولا يعقل انتزاع جامع حقيقي بين النسب الحقيقية .
وهذا لا يقتضي جزئية المعنى الحرفي المحفوظ في طرفيه . من حيث
منهج الأصول — صفحة 369
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٩