صدقه خارجا ، ومن حيث سائر الجهات كي لا يحصل تحصيصه وتقييده بطرف آخر .
أقول : وهذا يرجع إلى تسليم الكبرى ، وان الجزئي لا يمكن تقييده . مع الطعن في الصغرى ، وهي ان المعنى الحرفي جزئي ، بل هو كلي . وإذا كان كليا أمكن تقييده .
إلا أن هذا وحده لا يكفي . لأن معنى تقومه بطرفيه كونه قيدا لطرفيه وكن طرفيه قيدا له . فيتكون من الأطراف الثلاثة مفهوم تصوري واحد . كقولنا الذهاب إلى الكوفة . فكيف يمكن تقييد الأجزاء التحليلية لهذا المعنى التصوري الواحد في نفس رتبته أو في المرتبة المتأخرة عنه . واما تقييده في المرتبة المتقدمة عليه ، فهذا معناه انه لم يحصل تقييد بعض هذه المفاهيم ببعض . ومعناه انفصال الهيئة الحرفية عن طرفيها ، ومعه لا وجود لها لكي تتقيد .
فان قلت : فإنه يمكن تقييد هذا المفهوم التصوري ككل .
قلنا : كلا . لأنه سيكون تقييدا إلى كل الأطراف ، أو قل : للهيئة والمادة معا . وهو غير محتمل .
ثانياً : التفصيل بين معاني الأدوات فلا يمكن تقييدها والمشتقات فيمكن . وما هو محل كلامنا هو الثاني .
ثالثاً : اننا قلنا في محله ان المعنى الحرفي كلي بكلية أطرافه فإن كان طرفاه كليين كان كليا وان كان طرفاه جزئيين كان جزئياً .
رابعاً : ما أجاب به في المحاضرات من أن الحروف كما ذكره هو في
منهج الأصول — صفحة 370
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٧٠