الواجب . فإذا استحال رجوعه إلى الوجوب تعين رجوعه إلى الواجب . وإذا استحال رجوعه إلى الواجب تعين رجوعه إلى الوجوب .
وفي جملة من الشروط ، يستحيل ان تعود إلى الواجب لكي تكون بمنزلة مقدمة الواجب ، بحيث تشتغل بها ذمة المكلف . كالقيود التي اخذ وجودها الاتفاقي قيدا ، كالاستطاعة ، وكالقيود الخارجة عن اختيار المكلف ، كالوقت ، وكالقيود التي هي من فعل الغير نحو : إذا جاءك زيد فأكرمه . وكالقيود التي تسمى بقيود الاتصاف ، أي قيود اتصاف الفعل بكونه ذا مصلحة . يعني انه بدونه لا يتصف بالمصلحة ، وإذا لم يكن ذا مصلحة وملاك لا يؤمر به . فيكون بطبعه قيدا للجعل لا للمجعول .
ولم يذكر كل هذه التفاصيل في التقريرات ، وان كانت أصل الفكرة منه .
فتحصل انه مع استحالة رجوع بعض القيود إلى المجعول ، أمكن رجوعها إلى الجعل . والمفروض انه ممكن واما إذا أمكن رجوعه إلى أي منهما ، فتصل النوبة إلى مرحلة الإثبات الآتية والفهم من الدليل .
ولكن يخطر في البال فعلا : وجهين لاستحالة رجوع الشرط إلى الجعل : أحدهما : اننا إذا قلنا بالاستحالة في جانب العلة التي هي الإرادة ، كانت الإرادة مطلقة ، فلابد ان يكون الجعل وهو المعلول مطلقا . لاشتراط التناسب بينهما .
وجوابه من وجوه : أولًا : اننا توصلنا إلى إمكان تقييد الإرادة . فالكبرى باطلة .
ثانياً : المنع من اشتراط التناسب بين العلة والمعلول اما مطلقا أو في خصوص الأمور الاعتبارية الجعلية .
منهج الأصول — صفحة 363
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٣