ما لا يقره المشهور .
ثامناً : ما قاله من أن الإرادة الفعلية للجامع ، والإرادة المشروطة توجد جنبا إلى جنب . يعني متساويان بالحمل الشايع حدوثا وارتفاعا . هذا خاطئ بوضوح حتى على مبناه . اما في عالم الجعل فالإرادة المشروطة غير موجودة . لأن وجودها خلف عدم تحقق شرطها . واما في عالم المجعول . فيمكن ان يقال : ان الإرادة الفعلية للجامع غير موجودة . لغفلة المولى عنها عندئذ لدى المشهور .
فان قلت : فإننا عرفنا ان الإرادة المشروطة حصة من الإرادة الفعلية . وتحقق الحصة تحقق للجامع ، فتكون متحققة بتحققها .
قلنا : ان المتعلقان بينهما نسبة العموم المطلق . فينطبق متعلق الإرادة الفعلية على متعلق الإرادة المشروطة ، كانطباق الكلي على الجزئي . إلا أن هذا لا يعني انطباق الإرادة نفسها . فان الإرادة المطلقة ، بل كل إرادة ليست كليا بل جزئي . ولا تكون نسبتها إلى أي شيء نسبة الكلي على جزئيه . ولو كانت كليا ، لم توجد في عالم الخارج ، وعالم النفس من عالم الخارج بهذا المعنى .
والمفروض انطباق الإرادة على الإرادة ، وهو متعذر لا انطباق المتعلق على المتعلق ليكون ممكنا .
* * *
منهج الأصول — صفحة 360
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٠