معها . ولاشك ان إرادة عدم الاستطاعة ليس تشريعا ، وإلا لأمر بعدمها أو بالجامع بينها وبين الحج ، ولم يفعل .
فان قلت : فان أحد الشقين هو الحج على تقدير الاستطاعة وهذا يكفي . لأنها إرادة تشريعية .
قلنا : انها إرادة الجامع بين التشريع وغيره ، فلا تكون تشريعية . لأن النتيجة تتبع أخس المقدمات .
رابعاً : ان إرادة مثل هذا الجمع في عالم التشريع قلما تكون موجودة ، كعدم القتل والدية على تقدير تحققه . وإلا ففي الغالب هي غير موجودة ، كإرادة عدم الزوال أو عدم الاستطاعة أو عدم السفر للإتمام وغيره . وهذا واضح بالضرورة .
خامساً : وهي خلف كونها إرادة واحدة . كإرادة عدم القتل ودفع الدية على تقدير تحققه .
سادساً : ان إرادة الجامع ليست إرادة للأمر ، فلا يترتب عليها الأمر . مع أن المفروض ان الإرادة المتحققة هي إرادة علة الأمر . ولو تحقق الأمر من إرادة الجامع ، لكان أمرا بالجامع لا بأحد فرديه .
سابعاً : ان الإرادة التشريعية التي يمكن أن تكون علة للأمر ، اعترف بكونها مشروطة ومنوطة بالشرط . وهذا يترتب عليه أمران :
1 - هي غير موجودة في عالم الجعل ليترتب عليها الأمر . فكيف صدر الأمر ؟ .
2 - انها موجودة في عالم المجعول . وهو ما سميناه بالإرادة الجزئية ، وهو
منهج الأصول — صفحة 359
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٩