تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
نعم ، يصح هذا التفكيك في الوجودات الاعتبارية العنوانية التي لا يكون الموجود فيها حقيقيا ، بل مسامحياً واعتباريا . كباب الجعل والمجعول . إلا أن الكلام في المقام ليس في الجعل بل في الإرادة . فالشوق الذي هو من مبادئ الجعل : وهو وجود حقيقي في عالم النفس ، فيستحيل ان يكون وجوده فعليا والموجود استقباليا . أو لا نناقش جواب التقريرات بعدة وجوه : أولًا : ان ما قاله من استحالة التفكيك بين الوجود والموجود به . مستحيل في كل شيء حتى في الاعتبارات . كل ما في الأمر ، ان الصورة الذهنية قد لا تطابق ذيها تماما . وهذا غير التفكيك بين الوجود والموجود . لوضوح ان الوجود والموجود الاعتباري أيضاً قرينان لا يمكن ان يكون أحدهما مطلقا والآخر معلقا . وخاصة إذا قلنا بان عالم الاعتبار من عالم الواقع وان لم يكن من عالم الخارج وليس مسامحيا كما قال . الثاني : انه يمكن المناقشة بالقاعدة العقلية التي ذكرها وهي استحالة التفكيك بين الوجود والموجود . من حيث إن الموجود هو الماهية وهي مغابرة سنخا عن الوجود وليست عينه . وتحكمه أنظمة تكوينية مختلفة . فمثلا ان الزوجية من لوازم الماهية لا من لوازم الوجود . كما أن الإدراك من لوازم الوجود لا من لوازم الماهية . فليس بالضرورة ان يكون محركهما نفسه . ولو كان عينها لما اختلفت اللوازم . وحيث أمكن اختلافهما أحيانا ، أمكن دائما . ثالثاً : اننا نجل الشيخ النائيني ان يقول بمثل هذا الكلام الواضح البطلان . وانما قدم السيد فهمه وأشكل عليه . فربما كان له مقصود آخر ، إلا أن تكون عبارته نصا بذلك .