إلا أنه لا يتم :
1 - للتفريق بين الوجود والموجود في الزمان وفي الرتبة وفي العالم . فان الوجود في عالم الجعل في صدر الإسلام ، والموجود في عالم المجعول المتأخر عنه رتبة في زمان المكلف وهذا مستحيل .
2 - انه يلزم من تحقق الوجود بدون موجود مقارن له . وهو مستحيل في غير الواجب .
3 - اننا نسأل عن الإرادة الفعلية ، باعتبار تحقق شرطها في عالم المجعول هل وجدت بوجود أم لا ؟ . فإن لم توجد بوجود كان محالا . وان وجدت بوجود مقارن لها ، اجتمع عليها وجودان وهو محال . وان وجدت فقط بذات الوجود السابق كان محالا أيضاً كما سبق .
* * * النظرية الرابعة : ما قال السيد قدس سره : والصحيح في المقام ان يقال : انه في جميع موارد الإرادة المشروطة إرادتان :
الأولى : إرادة شرب الماء على تقدير العطش . وهي ليست بفعلية قبل العطش . بل لا توجد إلا بعد تحقق شرطها خارجا والتصديق بوجوده . لما ذكرناه من أن الإرادة فرع الملائمة للقوى والملائمة لا تكون إلا عند تحقق الشرط خارجا .
الثانية : وهي إرادة فعلية ومطلقة وغير مشروطة . كما قال أصحاب النظرية الأولى . إلا انهم أعطوا صفات الإرادة الثانية للأولى ، بتخيل انها إرادة واحدة .
منهج الأصول — صفحة 355
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٥