تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
موضوعاتها . وهي غير مشروطة . وانما اقتضت الحكمة وجودها . لتوقف بيان الأمر عليها . ويمكننا في ذلك تنظير عالم التشريع بالتكوين . كإرادة شرب الدواء مع فرض المرض ، يعني إرادة القضية الشرطية : إذا مرضت فاشرب الدواء . فإنها إرادة ظلية وليست حقيقة ، أو قل : متوهمة لعدم تحقق شرطها . فيفنى الظل في ذي الظل بعد حصوله فلا تكون إلا إرادة جزئية واحدة . * * * النظرية الثالثة : ما ذهب إليه المحقق النائيني على ما في تقريرات بحثه . من أن الإرادة المشروطة كالمطلقة فعلي ( كذا ) من أول الأمر كما هو الحال في النظريتين السابقتين . إلا أن الإرادة المشروطة تعني وجود إرادة معلقة ( على الشرط الذي لم يحصل ومع ذلك فهي فعلية ) . بينما الإرادة المطلقة تعني وجود إرادة فعلية وغير معلقة . فالوجود للإرادة في كليهما فعلي . إلا أن الموجود في المشروطة معلق ، وفي المطلقة فعلي ( وحسب فهم التقريرات : ان الوجود والموجود فعليان في المطلقة ، والوجود في المشروطة فعلي والموجود غير فعلي ) . وهذا نظير وجود حرمة فعلية لشرب الخمر ، ووجود حرمة معلقة على الغليان لشرب العصير العنبي في الأحكام الاعتبارية . أجاب عليه في التقريرات : وفيه : ان التفكيك بين الوجود والموجود غير معقول . لأن الوجود عين الموجود بذلك الوجود . فيستحيل ان يكون أحدهما معلقا والأخر فعليا .
منهج الأصول — صفحة 351 | السيد محمد الصدر