2 - ان تنجز الملاك لا معنى له . لأنه ان كان أمرا واقعيا سابقا على الأمر ، فإنه لا يختلف حاله بحدوث الموضوع .
وان كان لاحقا للامتثال ، فهو غير موجود لكي يتنجز . مضافا إلى ما قلناه من عدم وجوب طاعة الملاك فلا معنى لتنجزه . بل الظاهر أن مرادهم بتنجز الملاك ليس إلا تنجز الأمر . نعم ، من قال بوجوب طاعة الملاك بعد سقوط الأمر لزمه التفسير .
فان قلت : بأنك أجبت على الإرادة المشروطة بأنها إرادة تكوينية غير مشروطة متعلقة ببيان الأمر . فإذا اعتبرتها جزئية تشريعية ، عاد السؤال من جديد وانها هل هي مشروطة أم لا ؟ . فإن لم تكن مشروطة ، فهي خلف التشريع الناتج منها . لأنه مشروط على الفرض ويدل على أن علته وهي الإرادة مشروطة . وان كانت مشروطة فهي غير موجودة . لعدم وجود شرطها .
قلنا : ان الواقع الموجود اشتراط الإرادة التشريعية بالاستطاعة . وهذا يعني ان الإرادة الجزئية الفاعلة غير موجودة في عالم الجعل .
1 - اما هي إرادات إخبارية لا إنشائية تشريعية ، يعني سوف تستطيع وسوف أريد منك الحج عندئذ .
2 - واما هي إرادات ناقصة غير مشروطة . وقد سبقت في مبحث الطلب والإرادة اننا قلنا إن الإرادة الناقصة ليست بإرادة ، وانما هي شوق . إذن ينتج ان الإرادة الفاعلية الجزئية التشريعية غير موجودة في عالم الجعل .
3 - انها إرادات ظلية أو قل خيالية وليست حقيقية ، وانما هي تعبير أو استنساخ أو صورة ذهنية للإرادات الفاعلة التي توجد عند وجود
منهج الأصول — صفحة 350
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٠