تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
2 - انه لا يشمل القضايا المقدرة الوجود . 3 - ان الشارع قد يغفل عن وجود الموضوع أو قل : ان وجوده موكول تشخيصه إلى المكلف لا إلى الشارع . اما الأمر الأول فنعترف به . واما الأمر الثاني فلأجل لغوية الأمر لأفراد موهومة غير متحققة في الخارج . واما الأمر الثالث : فلأن مولانا لا يغفل . وقضية إيكال التشخيص إلى المكلف وان كان صحيحا ، إلا أنه لا ينافي علم الشارع به . فإذا علم بوجود الموضوع أصبحت الإرادة الجزئية فعلية . ان قلت ( انتصارا للمشهور ) : بأنه يوجد في عالم الجعل إرادتان : أحدهما تكوينية والأخرى تشريعية . والأساس أو الأسبق رتبة هي التشريعية وهي الناتجة عن الملاك ومتعلقها كلي . ثم حينما يرى المصلحة في الأمر توجد إرادة تكوينية طولية لبيان الأمر . وتلك الإرادة التشريعية يجب طاعتها وان كنا لا نضايق من وجود الإرادة التكوينية . وانما يجب طاعة التشريعية مع تنجز التكليف لا بدونه . قلنا : أولًا : لا فرق عمليا ان نفترض في عالم الجعل إرادات متعددة جزئية ، أو إرادة واحدة كلية . ثانياً : ان تعلقها بالكلي لا يفيد شيئاً . لأنه لا يشمل الأفراد الموهومة . ثالثاً : ان تنجز الأمر في عالم المجعول هل يكون بنفس الإرادة الكلية ( هذا خلف تعدد العالم ) أو بإرادة موجودة ، فهذا مما لا يعترف به المشهور . لأنه اما سكت عنه المشهور أو قال بإمكان غفلة المولى حال تنجز تكليفه . وانما قال : بتنجز الملاك والخطاب فقط . وقد سبق الإشكال عليه : 1 - ان تنجز الخطاب بدون إرادة متعذر