ينسى . والأزمنة الثلاثة قائمة به ومعلولة له .
ثانياً : ان هذا يثبت وجود إرادة كليه في عالم الجعل متعلقة بمجموع المكلفين ، بحيث يكون المكلف كليا والموضوع كليا . والمتعلق كليا . وتكون الإرادة في عالم الجعل متعلقة بهذه الكليات على نحو القضية الشرطية ، ويكون عالم المجعول بمنزلة المصداق لها . فإذا وجد مصداق من الشرط ، وجد مصداق من الجزاء وهكذا .
ومعه تكون الإرادة الكلية تشريعية واحدة . ولكنها اقتضائية ناقصة . ولكننا بدلنا التصور وقلنا بان الإرادة الكلية في عالم الجعل انما هي إرادة تكوينية لبيان الأمر ، وان بيان الأمر يحتوي على مجموع الإرادات الجزئية التي تحصل في زمانها ومكانها وأشخاصها . فتكون متعددة بتعدد الموضوعات . وكل منها إرادة جزئية واحدة يكون متعلقها محدودا بحدوده . فإذا حصلت تلك الحدود لم تجدد الإرادة وانما تحصل فعلية الموضوع والمتعلق .
وهذا لا ينافي بيان الأمر ابتداء بنحو القضية الشرطية الكلية . لأنها تكون تعبيراً عن مجموع الإرادات الجزئية التي يتعذر بيانها . وهي بحسب التحليل ترجع إلى قولنا : يا فلان تستطيع الحج بتاريخ كذا ، وأنا آمرك بالحج في طول تلك الاستطاعة . وهكذا كل الأفراد وكل الواجبات الشرعية .
فيكون التشريع العام الأول بمنزلة : أكرم كل علماء البلد ، لا بمنزلة أكرم كل عالم .
فان قلت : فان هذا ينافي بعض الأمور المشهورية :
1 - لأن الجعل يكون بالتحليل مجموعة جزئيات ولا يكون كليا .
منهج الأصول — صفحة 348
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٨