تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فالبحث في مقامين : ( ثبوتي وإثباتي ) . المقام الأول : في الواجب ( الوجوب ) المشروط في عالم نفس الأمر وبقطع النظر عن الإبراز . وفي هذا المقام توجد بحسب الحقيقة ثلاث مراحل : 1 - مرحلة الملاك 2 - مرحلة الإرادة ( المولوية للتشريع ) 3 - مرحلة الجعل والاعتبار . فلنتتبع الواجب ( الوجوب ) المشروط في كل واحدة من هذه المراحل . أقول : وكلها مراحل الوجوب ولا ربط لها بالواجب . لأنها من الواضح انها حديث عن جعل الوجوب مع النظر إلى علل الجعل : وهي الإرادة والملاك . أقول : وقبل ذلك ، يحسن ان نلتفت إلى سؤالين : الأول : عن معنى المطلق والمشروط . فالشرط بمعنى القيد أو الحصة أيا كانت والمطلق في مقابله . فان كانت قيدا للوجوب ، لم يوجد الوجوب بدونها . لأن وجوده خلف الشرطية . لا ملاكا ولا إرادة ولا خطابا . وان كانت قيدا للواجب ، أصبح تحت الطلب ومتعلقا له ، وهو مقدمة الواجب . وهو في نفس الوقت متعلق الملاك ومتعلق الإرادة ومتعلق الخطاب . وسنجد بعض التذبذب في كلمات الأصوليين بين هذين النحوين من الشروط . وان كان ظاهر تقييدهم للعنوان هو كونه شرطا للوجوب لا للواجب . الثاني : هل يوجد وجوب مطلق حقيقة أم لا ؟ . فإذا لم يوجد وجوب مطلق عقلا أو خارجا ، تعين الوجوب المشروط ، يعني ان كل الواجبات لابد