تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مباشرة ، ولا يمكن ان يحصل خلالها . كما لا يوجد في الشريعة لها شرط متأخر .

الواجب المطلق والمشروط :

ولنا على ذلك تعليقان : الأول : تذكر ما قلناه من أن هذه العناوين ترجع إلى تصحيح التقسيم . فان صح كلا القسمين وزالت عنها الإشكالات ، كان التقسيم صحيحا . وإلا انحصر الواجب في القسم الممكن . والظاهر على ما سوف يأتي ان إشكالاتهم تنصب إلى المشروط ، يعني على إمكان ان يكون الواجب مقيدا . بعد التسالم على إمكان جعله مطلقا . وسيأتي الحديث عن ذلك . الثاني : ان متعلق الشرط هنا في اصطلاحهم ، ليس هو الواجب ، فلا يدخل في عنوان الباب ، وهو مقدمة الواجب . وانما متعلقه هو الوجوب من حيث إمكان تقييده وعدمه ونحو ذلك من الإشكالات . ولذا عبر في تقريرات الهاشمي : ان المراد الواجب المشروط بما هو واجب . أي مشروط وجوبه . وفي هذا مغالطة من المشهور في العنوان ، كما هو خروج عن عنوان الباب . وان كنا سنتابعهم الآن بطبيعة الحال . وأفضل من ذكر عنوان المسألة هو تقريرات الهاشمي ، حيث قال : وقد وقع البحث في إمكان الواجب المشروط ( الوجوب المشروط ) عقلا تارة بلحاظ عالم الثبوت أي في معقوليته في نفسه وأخرى بلحاظ عالم الإثبات وإبراز الإيجاب بصيغة الأمر وإمكان إرجاع الشرط إلى مدلولها ( يعني إلى مدلول الصيغة دون المادة ) .
منهج الأصول — صفحة 324 | السيد محمد الصدر