مباشرة ، ولا يمكن ان يحصل خلالها . كما لا يوجد في الشريعة لها شرط متأخر .
الواجب المطلق والمشروط :
ولنا على ذلك تعليقان :
الأول : تذكر ما قلناه من أن هذه العناوين ترجع إلى تصحيح التقسيم . فان صح كلا القسمين وزالت عنها الإشكالات ، كان التقسيم صحيحا . وإلا انحصر الواجب في القسم الممكن .
والظاهر على ما سوف يأتي ان إشكالاتهم تنصب إلى المشروط ، يعني على إمكان ان يكون الواجب مقيدا . بعد التسالم على إمكان جعله مطلقا . وسيأتي الحديث عن ذلك .
الثاني : ان متعلق الشرط هنا في اصطلاحهم ، ليس هو الواجب ، فلا يدخل في عنوان الباب ، وهو مقدمة الواجب . وانما متعلقه هو الوجوب من حيث إمكان تقييده وعدمه ونحو ذلك من الإشكالات . ولذا عبر في تقريرات الهاشمي : ان المراد الواجب المشروط بما هو واجب . أي مشروط وجوبه . وفي هذا مغالطة من المشهور في العنوان ، كما هو خروج عن عنوان الباب . وان كنا سنتابعهم الآن بطبيعة الحال .
وأفضل من ذكر عنوان المسألة هو تقريرات الهاشمي ، حيث قال : وقد وقع البحث في إمكان الواجب المشروط ( الوجوب المشروط ) عقلا تارة بلحاظ عالم الثبوت أي في معقوليته في نفسه وأخرى بلحاظ عالم الإثبات وإبراز الإيجاب بصيغة الأمر وإمكان إرجاع الشرط إلى مدلولها ( يعني إلى مدلول الصيغة دون المادة ) .