تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وجوبات كثيرة في الشريعة وغيرها . وأدل دليل على إمكان شيء : وقوعه . اما الوجوب المطلق من أي قيد ، فلا نتنازل عن استحالته . فاما ان نقول بإمكان الوجوب المشروط ، كما سيأتي ، واما ان نفسر الوجوب المطلق إلى المطلق النسبي أو الإضافي . وهو يحتوي على اعتراف ضمني على وجود الاشتراط من ناحية أخرى وان كان مطلقا من هذه الناحية . * * * وبعد ان قسم في التقريرات المقام الأول إلى ثلاث مراحل : في الملاك وفي الإرادة وفي الخطاب . قال : اما بلحاظ مرحلة الملاك فلا إشكال في معقولية ان يكون الملاك والحاجة إلى شيء ، مشروطا بتحقق شيء آخر . كالحاجة إلى شرب الماء بالعطش والنار بالبرد . وهذا غريب منه جدا . فإنه اما ان يقصد الملاكات التكوينية أو التشريعية . وعلى الثاني ، فاما ان يقصد مصلحة المولى وحاجته أو مصلحة العبد . فان قصد الملاكات التكوينية التي هي الأظهر من كلامه . بمعنى ان حاجة الفرد إلى الماء لنفسه تكوينا منوطة بالعطش . فهذا وان كان صحيحا ، إلا أن الكلام ليس فيه وانما في الملاك التشريعي المنتج للخطاب . ومن الواضح ان الملاك التكويني غير منتج للخطاب . اللهم إلا أن يقال بالملازمة بين السنخين في الملاكات بل أولوية الملاك التشريعي . لأنه أقل صعوبة وموؤنة . وهي قابلة للمنع لما سنرى من اختلاف السنخ بينهما .