1 - ان أريد بتقريب الشيء من الامتناع إلى الإمكان تقريب الشيء الممتنع بالذات كاجتماع النقيضين إلى الإمكان . فهذا خلف كون ممتنعا بالذات .
2 - وان أريد تقريبه من الامتناع بالغير ، أي الامتناع بعدم علته ، فهذا لا يعقل إلا بتقريبه إلى علته ، بان يكون شرطا دخيلا في وجوده . فبوجوده يقترب الشيء إلى الإمكان الذي هو مقابل الامتناع بعدم العلة . وحينئذ يقال : كيف يكون دخيلا في وجوده ، وهو متقدم أو متأخر عنه في الوجود .
وهذا نفسه معناه انه يؤثر فيه حال عدمه ، وهو محال .
أقول : نعم ، لا يمكن تقدمه إذا كان بنحو الشرط . لأن الشرط هو جزء العلة التامة المزامنة مع المعلول في الوجود . وانما يتم إذا كان بنحو علة العلة . وهكذا . إلا أنه عندئذ لا يكون من قبيل المقدمة الإعدادية كما أشرنا بل متمم لفاعلية الفاعل .
ثم أضاف : وان أريد ما يسمونه بالإمكان الاستعدادي فيقال مثلا : ان البيضة يمكن ان تصبح فرخ دجاجة ، لكن ذلك بحاجة إلى استعداد خاص في البيضة . وهذا الاستعداد والتهيؤ ، يوفر في البيضة من خلال إعطائها درجة من الحرارة والدفء مثلا .
ففيما نحن فيه ، يفترض ان الشرط المتقدم يعطي للشيء الإمكان الاستعدادي لإيجاد المصلحة خارجا .
قلنا : ان هذا الاستعداد والتهيؤ ان فرض أمر اعتباريا ، فمن الواضح ان الأمر الاعتباري لا يمكن ان يكون دخيلا حقيقة في إيجاد شيء في الخارج ، وهو المصلحة . وان فرض أمراً حقيقياً ينشأ في البيضة مثلا ، وتبقى إلى أن تأتي سائر أجزاء العلة ، فهذا في الحقيقة شرط مقارن . ويرجع إلى الشيء الذي
منهج الأصول — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٢