وهو من الغرائب . لأن معناه : ان الشيء في حال عدمه ، يتحول من الامتناع إلى الإمكان ، وهو لغو من القول لا في التشريع ، ولا في التكوين . وهو يرجع بالدقة إلى سد باب العدم من ناحية علة العلة أو التي قبلها . يعني يرفع الامتناع الحاصل من ناحية علته الثالثة أو الثانية وهكذا .
إلا أن هذا يرجع إلى متمم فاعلية الفاعل . لأن الفاعل هو العلة والآخر علتها ، فهو يوجدها لتكون هي العلة أو هي الفاعل . واما بدون ذلك ، فهو واضح الفساد .
هذا مضافا إلى أن هذا البيان لو قبلناه ، لتم في العبادات ، كالطهارات . واما في المعاملات كالإيجاب بالنسبة إلى القبول ، فقد سبق ان قلنا إن المعاملة الحقيقة متمثلة في الإيجاب . فيكون القبول بمنزلة الشرط المتأخر له . ولا يمكن اعتبار الإيجاب مقدمة إعدادية للقبول .
اللهم إلا أن نجيب :
1 - انه يمكن تقدم القبول على الإيجاب .
2 - ان هذا الحديث ، يكون خارجا عن موضوع المسألة . لأنه حديث عن الشرط المتأخر ، وليس هو حديثنا الذي هو عن الشرط المتقدم .
وهذا ليس إيضاحا لعبارة المحقق الخوئي . لأنها أعمق منها بكثير . مضافا إلى انها تصلح تقييدا لها بتلك المقدمة التي لا تؤثر في فاعلية الفاعل ولا في قابلية القابل . إلا أنه سماها مقدمة إعدادية ، كما في نفس العبارة .
ثم أجاب السيد الأستاذ في التقريرات عليه قائلا : هذا الكلام رغم اشتهاره ، لا يرجع إلى محصل عندنا . لأنه :
منهج الأصول — صفحة 321
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢١