تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
غير منعدم عرفا كما هو غير منعدم في علم الله تعالى . إذن ، فالإيجاب موجود إلى حين القبول . فان قلت : فإننا نعكس ونقول : ان الإيجاب شرط متقدم للقبول ، وهو أمر مستقبلي غير موجود عرفا . فلا يتم الوجه . قلنا : نعم . لكننا نعلم أن المعاملة الحقيقة هي الإيجاب . والقبول هو رد الفعل المناسب لها ليس أكثر . إذن ، فالقبول شرط متأخر للإيجاب دون العكس . فيتم المطلب بتطبيق قاعدة الشرط المتأخر هنا : اعني جوابنا السابق فيه . وعلى أي حال ، سنرى انه بدون تطبيق الوجه الذي اخترناه ، لا تتم الوجوه الأخرى التي قيلت في أولوية الشرط المتقدم لا في المعاملات ولا غيرها ، كما سنرى الآن . 3 - ما نسب إلى المحقق الخوئي : بدعوى : ان الشرط قد يكون مقدمة إعدادية . وهي لا يستحيل تقدمها على المعلول زمانا . أقول : وهذا يتضمن ان العلل التكوينية على هذا النحو ، يعني يتقدم فيها الشرط والمقدمة الإعدادية . فإذا جاز في التكوين ، جاز في التشريع . لأنه مثله أو أولى منه . وفي هذا غفلة شديدة عن التكوين والتشريع معا . لأن هذه المقدمة الإعدادية ان فرض زوالها قبل وجود المعلول . لم تؤثر بطبيعة الحال . لاستحالة تأثير المعدوم . ومن ثم لن يوجد المعلول ، ولن تكون مقدمة إعدادية ، والمفروض توقفه عليها ، وانه يلزم من عدمها عدمه .
منهج الأصول — صفحة 319 | السيد محمد الصدر