الكبرى ، وانما هو شرط للمأمور به .
وكما وقع التقسيم في الشرط المتأخر من حيث كونه شرطا للتكليف تارة وللمأمور به أخرى فلابد هنا من إعطاء فكرة كافية عن الجهتين :
اما شرط التكليف ، فالمسألة فيه واضحة . ولذا لم يذكروه إطلاقا . وحاصل فكرته : إنكار كونه متقدما وان وجد متقدما في التكوين . كما لو كان بالغا رشيدا قبل الوقت ، أو مستطيعا قبل وقت الحج . إلا أن الشرط حقيقة ليس هو الاستطاعة المتقدمة أو البلوغ المتقدم . وانما هو الاتصاف حال العمل . واما الوجود السابق عليه ، فله اثر في وجوب مقدماته تعبدا . وإلا فما تشتغل به الذمة ابتداء هو الحج في يوم عرفة والأضحى فقط . وكذلك باقي الأمثلة .
ويوضح ذلك : ان الشرط المتقدم لو ارتفع ، ارتفع معه التكليف . كما لو زالت الاستطاعة قهرا ، أو حصل الجنون ، ونحو ذلك قبل الوقت أو أثناء الوقت ، زال التكليف . إذن ، فمن الواضح ان العمدة في الشرط هو الشرط المقارن خاصة . ولا دخل للوجود السابق إطلاقا . وليس هذا مراد الشيخ الآخوند أصلًا .
وانما الكلام الأهم : هو كون الشرط متقدما للمأمور به .
والخطوة الأولى التي يمكن تقديمها في ذلك ، هو إنكار ان يكون الشرط متقدما وان توهمنا ذلك . كالطهارات الثلاث ، فان الشرط حقيقة ما كان منها خلال الصلاة . ما لم نجعل الأعمال بنفسها شرطا ، وهذا ما يمكن منعه . فكذلك الوقت ، فان الواجب منه ما كان خلال الصلاة ، يعني أن تكون الصلاة في الوقت وهكذا .
وكذلك الأحكام الوضعية ، فان المهم كون المكلف عاقلا مختارا خلال
منهج الأصول — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٦