المعاملة وهكذا . فيكون الشرط المتقدم سالبة بانتفاء الموضوع . فلا حاجة إلى بحثه .
والخطوة الثانية : ان هذا السؤال انما يثار لو قال الأصولي باستحالة الشرط المتأخر ، فهل ان دليل الاستحالة يشمل المتقدم أم لا ؟ فيحتاج الأصولي إلى استئناف كلام في ذلك .
واما إذا قلنا بإمكان الشرط المتأخر ، فلا مضيقة في الشرط المتقدم أصلًا . بل هو أولى في الصحة . فإذا لم يكن أولى ، فهو مثله . ولا أقل من القول : ان نفس التقريبات التي قيلت هناك ، تأتي نفسها هنا ، حرفا بحرف .
سواء قال الآخوند من أنه بالشرط يزداد حسنا ، أو ما قاله السيد الأستاذ من بقاء أثره ، فهنا يمكن ان نتصور للشرط أثرا باقيا إلى حين المشروط . أو ما قلناه من عدم انعدام الماضي في علم الله وعلم العرف . فيكون الشرط بمنزلة المتحقق في زمان المشروط . ولا إشكال .
وانما يحصل الإشكال لو تنزلنا عن كل هذه الوجوه .
وفي التقريرات للهاشمي ، أجاب بنفس أجوبته على الشرط المتأخر . ولا حاجة إلى تكرارها . ثم قال :
ثم إن الأصحاب لم يستشكل أحد منهم في الشرط المتقدم ، حتى من استشكل في الشرط المتأخر . فكأنهم وجدانا يجدون فرقا بينهما . مع أن إشكال المحقق الخراساني برهان متين . فان العلة بتمام أجزائها كما لا يمكن تأخرها عن المعلول ، كذلك لا يمكن تقدمها عليه .
ولهذا تصدى المحقق الأصفهاني والسيد الأستاذ للجمع بين هذا الوجدان
منهج الأصول — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٧