تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
على أن الموجود المستقبلي موجود . وان وافق على الموجود الماضي . لأنه واضح ان العرف يقول : انه لم يغتسل إلى الآن . ومن المعقول والمنطقي ان يترتب الغرض بعد حصول شرطه لا قبله . وان افتراض ذلك في بعض الاحتمالات ، افتراض عاطل . واما مثاله في دواء الطبيب ، فالشرط المتأخر مستحيل ، وانما يحدث الشفاء بعد اجتماع كلا الأمرين مع لحاظ شيء معين أشار إليه السيد الأستاذ خارج الدرس ، وهو انه ينبغي ان يبقى أثره إلى حين زمان الشرط المتأخر ، وإلا كان الشرط المتأخر لاغيا باعتباره تكوينيا وليس تعبديا . ثم إن السيد الأستاذ تصدى بنفسه للجواب على استحالة الشرط المتأخر في الملاك . وقد أجاب عنه بلحاظين : أحدهما : واضح من تقريرات الهاشمي : وهو بقاء اثر الدواء إلى حين المشي ليلا ، كحرارة معينة ، ونحو ذلك . والآخر : محتمل من تقريراتي ، وهو ان نعبر عن الأثر بالمعلول وانه ليس الصوم هو المؤثر حقيقة في الملاك . ولكن معلوله المجتمع مع الشرط المتأخر . وهو في تقريراتي يعبر تارة بالأثر ، وأخرى بالمعلول ، كأن المراد منهما واحد . باعتبار ان الأثر هو معلول بدوره . ويضيف نتيجتين : الأولى : ان هذا معناه إنكار الشرط المتأخر وليس الاعتراف به . لأنه أصبح معاصرا مع معلول شرب الدواء . وثانيهما : ان هذا الطلب نتعقله في غسل المستحاضة تعقلا غيبياً . بان نقول : انه بالإمكان ان يكون كذلك . وينتج وجود المصلحة في الليل لا عند الصوم في النهار . لأن العلة انما تتم في ذلك الحين . ونحن قد قلنا بإمكان الشرط المتأخر في الملاك ، كما سبق . فهل يصلح
منهج الأصول — صفحة 313 | السيد محمد الصدر