السيد الأستاذ لا يشهد بالموافقة لكلامه . لأنه قال : كأنه يريد ان يقول . ولكن بغض النظر عن ذلك ، فإنه مخالف لكلام صاحب الكفاية من عدة أمور :
أولًا : انه ذكر الحسن والقبح والغرض ، وعطف بينهما أكثر من مرة . والغرض عبارة عن المصلحة الواقعية اصطلاحا ، وهي التي حاول السيد نفيها عن كلامه .
ثانياً : ان المهم في نظره ، هو الإضافة أو بلغة السيد الأستاذ : المقايسة بين أمرين . وهذه الإضافة تكون منشأ للحسن والغرض سواء كانت بين أمرين متزامنين أو أمرين مترتبين .
ثالثاً : ظاهر الآخوند ليس هو حصول الحسن أو الغرض بمجرد ترتب ذينك الأمرين ومقايستهما ، كما هو ظاهر تقرير السيد عنه . وانما المهم عنده - كما هو المهم أصوليا وفقهيا - هو أصل الامتثال ، وهو الصوم المتقدم . لكن لولا الشرط المتأخر ، لم يكتسب المتقدم حسنا إضافيا يكون به جامعا للشرط .
فليس المهم هو مجرد كونه ملحوقا بالغسل - كما قلنا - بل إنه يكتسب حسنا إضافيا به يكون الامتثال .
وهذا الاتجاه ليس عبثا . لأنه يحتوي على أمر أساسي عند العدلية ، وهو ان يقال : انه ليس المتعلق بمجرده ذو مصلحة ، وانما بضميمة الشرط أيضاً . فاما ان نقول : ان المتعلق بشرطه ذو مصلحة لا مجردا . أو نقول : انه كما أن المتعلق ذو مصلحة فكذلك الشرط فيه مصلحة .
إلا أن هذا يمكن ان يجاب : بان الأمور المتصورة للعدلية على ثلاث مستويات :
منهج الأصول — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٦