محتمل المطابقة لمراد الآخوند - ولو كأطروحة - ومن هنا انقله لكم الآن :
قال : وتوضيحه : يتوقف على بيان أمرين :
الأمر الأول : ان الأشياء على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : أشياء واقعية في الخارج ، كوجود الماء والبياض والحلاوة في الخارج .
القسم الثاني : أشياء اعتبارية صرفة يخلقها العقل متى شاء ويتحكم فيها ، كاعتبار بحر من زئبق أو جبل من ذهب ( هذا خيال وليس اعتبار ) ونسبة العقل إليها نسبة الفاعلية ( في حين كانت نسبته في الأول نسبة الانفعال ) .
القسم الثالث : وسط بين الأمرين يسميها الحكماء بالاعتبارات الواقعية . فهي اعتبارات لا وجود لها في الخارج . ولكنها ليست خيالية بحتة ، بل لها جنبة واقعية ولا يستطيع العقل التحكم فيها . كالإضافات كالتقدم والتأخر .
والعقل يرى أن دوره فيها دور الانفعال لا الفاعلية . فهي ليست من القسم الثاني ، كما انها ليست عندهم من القسم الأول . فان التقدم ليس له وجود في الخارج ليدخل في القسم الأول . لوضوح انه لو كان للتقدم وجود لابد له من تقدم ، فيلزم التسلسل في العلل والمعلولات الخارجية ، وهو مستحيل .
قال : ونحن في أبحاثنا في المعنى الحرفي سمينا هذا القسم الثالث بأشياء لوح الواقع في قبال الثاني الذي هو لوح الاعتبار .
الأمر الثاني : ان الحسن والقبح يختلف عن المصلحة والمفسدة . فان المصلحة والمفسدة موجودة في الخارج ، تكون راجعة إلى القسم الأول . واما الحسن والقبح فقد يحكم العقل بحسن شيء وفيه أعظم المفاسد وقد يحكم
منهج الأصول — صفحة 304
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٤