بغض النظر عن تصور المولى له . لا معنى لتأثيره . وانما هو مؤثر في الجعل على طريق الصورة الذهنية التي تشارك في التصديق بالمصلحة . ونفس الشيء نقوله بناء على العلة الغائية ، فإنها أيضاً صورة ذهنية . وعلى كلا التقديرين ، فالجواب واضح : وهو ان الصورة الذهنية للشرط المتأخر تكفي قيدا للجعل أو الملاك أو لهما معا . وهي صورة مقارنة وغير متأخرة .
واما الملاك اللاحق للامتثال ، فينبغي ان يكون هو الأهم في الحديث .
وحسب فهم السيد الأستاذ ، فان الامتثال مقتضي له والغسل شرط له . فنسأل : ان المصلحة هل تترتب في نهار السبت أو في ليلة الأحد ؟ . فان قلت في النهار ، يلزم تأثير المتأخر في المتقدم ، كما لو احترقت ورقة في يوم السبت لأجل الملاقاة في ليلة الأحد ( والملاقاة شرط ) أو قل : يلزم تأثير الشرط قبل وجوده . لفرض تأخر الشرط .
وان كانت المصلحة مترتبة في ليلة الأحد عند الغسل . فلا يكون الغسل مؤثرا قبل وجوده ( يعني لا إشكال من هذه الناحية ) . ولكن هذه المصلحة كيف وجدت بعد انعدام المقتضي لها . كما لو كانت النار في يوم السبت ( وهي المقتضي ) وأنطفأت . ثم جفت الورقة وحصل الاحتراق بعد جفافها . وهذا غير معقول .
وخاصة إذا فهمنا ان وجود المصلحة وجود تكويني ، فهو محكوم لاحكام التكوين العقلية والعلية وغيرها .
وقد تصدى في الكفاية للجواب على ذلك . وأحسن من فهم عبارة الكفاية هو السيد الأستاذ في تقريراتي . وهو انما يقدم فهمه لمراد الشيخ الآخوند ، بغض النظر عن مطابقته لواقع . وهذا ما سوف يأتي . إلا أنه عرض طريف
منهج الأصول — صفحة 303
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٣