بقبحه وفيه أعظم المصالح . كإنقاذ النبي وهو في الواقع عدوه . فهذا راجع إلى القسم الثالث .
فالعقل يحكم بحسن العدل وقبح الظلم بشكل لا دخل له في تغييره .
فإذا تم هذان الأمران ، فصاحب الكفاية كأنه يريد ان يقول :
ان إشكال الشرط المتأخر في الموقع الثاني ، لو كان الملاك هو عبارة عن المصالح والمفاسد الموجودة خارجا ، للزم الإشكال . إذ يستحيل تأثير المتأخر في وجود المتقدم .
ولكن إذا كان الملاك هو الحسن والقبح ، كوجوب الصوم لأجل حسنه . وحيث انها من القسم الثالث ، فيعقل ان يكون معلولا مستندا إلى أمر اعتباري مثله ، يكونان من القسم الثالث . فالحسن مستند إلى أمر اعتباري هو التقدم . فان العقل حين يقيس صوم المستحاضة إلى الغسل ويقول : انه قبله . إذن ، فالحسن ناشئ من عنوان القبلية الذي هو ناشئ من مقايسة العقل بين الأمرين ، فلم يلزم محذور أصلًا .
ويكون دور الغسل الواقع في الليل ، هو انه أحد طرفي المقايسة بين الأمرين . وهذا الكلام كأنه لا يأتي لو كان الكلام في المصلحة . لأنها موجود خارجي ، فلا يعقل ان تنشأ من عنوان اعتباري عقلي هو عنوان التقدم بأنها ناشئة من نفس الغسل الذي هو من القسم الأول ، فيكون إشكال الشرط المتأخر محكّما .
ولنا على ذلك عدة خطوات :
الخطوة الأولى تطبيقه على كلام الشيخ الآخوند في الكفاية . والظاهر أن
منهج الأصول — صفحة 305
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٥