1 - ان المتعلق ذو مصلحة دون شرطه . واما الشروط ، فتكون اختيارية للمولى . غاية الأمر انها حصة من المتعلق ذو المصلحة على أي حال .
2 - ان المتعلق المشروط ذو مصلحة فقط . وهو المتعلق حقيقة لا ذات الماهية . 3 - ان المتعلق ذو مصلحة والشرط ذو مصلحة أخرى ، يزداد به المتعلق أهمية أو حسنا ونحو ذلك .
ظاهر كلام الشيخ الآخوند هو الثالث ، والمشهور هو الثاني . وكلها محتملة . بل الثالث أردأ الاحتمالات . من حيث إن المصلحة إذا كانت في المطلق ، فلماذا أمر بالمقيد ؟ وهل يكون هذا القيد إلا استحبابيا فلماذا جعله وجوبيا ؟ في حين لم يكن الغرض ملحوظا للسيد الأستاذ مع أنه قد يترتب على الحسن والقبح أكيداً .
وعلى أي حال ، فإذا تجاوزنا مسألة الحسن والقبح إلى الغرض ، لزم المحذور على الغرض ، لكون الغرض أمرا خارجيا على المفروض .
لا يقال ( ضد الشيخ الآخوند ) : ان الأمر الاعتباري لا يؤثر في الأمر الخارجي . لأن كل واحد من عالم ، ويستحيل تأثير جزئي من أحد العالمين في جزئي من عالم آخر . أو قل : ان وجود عالم الاعتبار لا يمكن ان يكون علة ولا جزء علة لعالم الخارج . والمفروض عند الشيخ الآخوند ان هذا حاصل . لأن الاعتبار بالتأخر أوجد المصلحة .
فإنه يقال : ان هذا الأمر لو لوحظ بالعقل النظري ، فنعم . وانما يقال عادة : ان المؤثر هو وجود الامتثال أو الامتثال والشرط . وليس الاعتبار الناتج عن المقايسة بينهما . ومعه ، فان قلنا بان المصلحة خارجية كما عليه المشهور ، ثبت الإشكال .
منهج الأصول — صفحة 307
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٧